دور الأسرة في إنجاح الخطة العلاجية لطفل التوحد



 


قد يحصل طفلك على أفضل الجلسات العلاجية .....لكن ماذا يحدث عندما يعود إلى المنزل ؟

نجاح الخطة  العلاجي للطفل التوحدي الذي لا يعتمد على الاخصائي وحده ، ولا عدد الجلسات التي يحصل عليها أسبوعيا.
وتزاد أهمية هذا التعاون عند بدء التدخل المبكر لطفل التوحد .
فالطفل يقضي جزءا  محدودة من يومه داخل الجلسة العلاجية، بينما يقضي معظم وقته مع اسرته وفي ببيئته  الطبيعية .
وهنا يظهر الدور الحقيقي للأسرة .
فالأسرة ليست مجرد جهة تتابع تقدم الطفل، بل هي شريك أساسي في البناء العلاجي .وكلما كان تعاونًا واضحًا بين الاسرة 
والفريق العلاجي ،زادت فرص النجاح واستمرارها في حياة الطفل اليومية.

تعرف على دور الأسرة في إنجاح الخطة العلاجية  للطفل ،و دور الأهل مع طفل التوحد وتدريب الطفل في المنزل ،تعاون الأسرة 
مع الأخصائي ، تعميم المهارات لدى أطفال التوحد ، تأهيل طفل التوحد .


لماذا تعد الأسرة جزءا  أساساً من الخطة  العلاجية  ؟

قد يتعلم الطفل أثناء الجلسة  كيف يطلب  ما يريد ، او ينتظر ،أو يقلد ،أو يتواصل بصورة  أفضل .كليبان 
 هذه المهارة داخل غرفة الجلسة فقط ،فإن فائدتها ستكون محدودة .
الهدف الحقيقي  من التدريب ليس ان ينجح الطفل أمام الأخصائي فقط، بل يمكنه استخدام المهارة مع والديه وإخوته 
المنزل والأماكن العامة وهذا ما يسمى تعميم المهارة أي قدرة الطفل على استخدام ما تعلمه في مواقف وأشخاص وأماكن المختلفة .

كيف تساهم الأسرة في نجاح الخطة العلاجية ؟

 وبعدها فهم أهداف الخطة . مستويات الدعم للطفل التوحد    أولا يكون بمعرفة  

من المهم أن تعرف الأسرة ما هي المهارات التي يعمل عليها  الفريق العلاجي مع الطفل، ولماذا تم اختيارها.
فعندما يكون الهدف واضحا ، يصبح من السهل على الأسرة دعم الطفل  في المنزل. 
على سبيل المثال، إذا كان  أحد أهداف الطفل هو تعلم طلب الأشياء بطريقة مناسبة يمكن للأسرة توفير مواقف يومية 
تشجعه على الطلب بدل إعطائه ما يريد مباشرة دون تواصل .

تطبيق المهارات في الحياة اليومية 

لا يشترط ان يتحول المنزل إلى غرفة تدريب . يمكن دمج الأهداف العلاجية  داخل الأنشطة الطبيعية مثل تناول 
 الطعام ،واللعب ،وارتداء الملابس ،والخروج من المنزل ،وترتيب الألعاب  . إذا كان الطفل يتعلم الانتظار  
يمكن تدريبه أثناء انتظار الطعام، أو دوره في اللعب. وبالتالي يصبح التعلم طبيعيا وأكثر ارتباطا بحياة الطفل .

الالتزام بطريقة واحدة في التعامل مع السلوك 

من أكثر الأمور التي تربك الطفل ان تختلف طريقة التعامل بين الأشخاص مثال على ذلك : إذا كان الاخصائي 
يعمل على تقليل الصراخ  عند طلب الأشياء، بينما  يحصل طفل في المنزل على ما يريد بعد الصراخ فقد يتعلم ان  
السلوك غير المناسب ما زال وسيلة فعالة  للحصول على ما يريد.
لذلك من المهم ان تتفق الأسرة مع الفريق العلاجي على طريقة واضحة ومتقاربة في التعامل مع السلوك .

التركيز على النتائج السريعة .

تحتاج بعض المهارات إلى وقت طويلا وتكرارا حتى تظهر بصورة مستقرة .لأن لكل طفل قوة نقاط قوة واحتياجات 
 ارجعي إلى مقالنا عن  مستويات ودرجات طيف التوحد  


التواصل المستمر مع الاخصائي .

ألتواصل بين الأسرة والفريق العلاجي من أهم عناصر نجاح الخطة  .يفضل ان تشارك الأسرة مع الأخصائي الملاحظات المهمة 
مثل : هل ظهر سلوك من جديد ؟ هل بدأ الطفل يستخدم المهارة في المنزل ؟ هل هناك مواقف يجد  فيها صعوبة أكبر ؟
 هذه المعلومات تساعد الأخصائي  على فهم الطفل بشكل أوسع وتعديل الخطة  عند الحاجة .

تعزيز نجاح الطفل . 

عندما يستخدم الطفل مهارة جديدة أو يقوم بسلوك مناسب من  المهم ان يحصل على استجابة إيجابية تساعده على تكرارها .
التعزيز لا يكون دائما قطعة حلوى او لعبة ، يمكن ان يكون مدحا أو حضنا ،اذا كان الطفل يحبه أو وقتا مع لعبة مفضلة 
أو نشاطا ممتعا .الأهم ان يكون التعزيز مناسبا للطفل ومهما بالنسبة له .

المحافظة على التوقعات الواقعية .

من الطبيعي أن ترغب الأسرة في رؤية الأطفال يتقدمون بسرعة، ولكن الخطة العلاجية ليست سباقا .
قد  تكون أولوية  طفل في مرحلة معينة هي  التواصل، بينما يحتاج الطفل  اخر إلى العمل على الاستقلالية 
أو التنظيم أو المهارات الاجتماعية . الخطة الجيدة هي التي تبنى على احتياجات الطفل الفعلية وليس فقط 
على ما يريده الاخرون منه .

ما السبب الذي قد يعيق نجاح الخطة العلاجية  ؟


هناك بعض الممارسات التي تؤثر على تقدم الطفل ، مثل تغيير طريقة التعامل مع السلوك بشكل متزايد
أو عدم تطبيق المهارات خارج الجلسات أو توقع النتائج الفورية أو التركيز على نقاط الضعف فقط أو مقارنة  
بالأطفال الآخرين. كذلك قد يودي تطبيق تدريبات كثيرة دفعة واحدة إلى الضغط الطفل والأسرة .
ألأفضل هو التركيز على الألويات والعمل عليها تدريجيا .

هل يجب على الأسرة ان تصبح أخصائيا ؟

لا ، دور الأسرة لا يعني ان تتحول إلى معالج طوال اليوم .الطفل يحتاج إلى أسرة تقدم له الحب والأمان والروتين 
والفرص الطبيعية للتعلم .

كيف تعرف الأسرة ان الخطة تسير في الاتجاه الصحيح ؟

بعد عمل  التشخيص لطفل التوحد ووضع الخطة للعلاج ،يمكن ملاحظة ذلك عندما تبدأ بالظهور خارج الجلسة 
فعندما يستطيع الطفل استخدام مهارة الطلب مع والدته بعد ان تعلمها مع الأخصائي ، فهذا يدل على ان التعلم بدأ
ينتقل إلى الحياة اليومية . وهنا تكمن القيمة الحقيقية للخطة العلاجية .

ختاما :
   قد يكون الأخصائي من يضع الخطة ويقدم التدريب ، لكن الأسرة هي البيئة التي يعيش فيها الطفل معظم تفاصيل 
يومه ليس المطلوب من الاسرة ان تكون مثالية ، ولا ان تطبق كل شيء طوال الوقت . المطلوب هو التعاون .
والاستمرارية   وفهم الاجتياحات للطفل والاحتفال بالخطوات الصغيرة .

فالجلسة العلاجية قد تعلم الطفل المهارة، لكن الأسرة تساعده على تحويلها إلى جزء من حياته .
وفي النهاية ، عندما يعمل الأهل والأخصائيين كفريق واحد ، يصبح الطفل هو المستفيد الأكبر .
لأن كل خطوة صغيرة تصنع فرقا كبيرا .

     قد تهمك أيضا: 
 















إرسال تعليق

أحدث أقدم